ابن أبي حاتم الرازي

291

كتاب العلل

قَالا : هَذَا خطأٌ ؛ رَوَى هَذَا الحديثَ همَّامٌ ، وحمَّادُ ( 1 ) بنُ سَلَمة ؛ فَقَالَ حمَّاد : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّريد ، وَقَالَ همَّام : عَنْ قَتَادَةَ ، عن عمرو ابن شُعَيب ، عَنِ الشَّريد ( 2 ) . وَقَالا : نظنُّ ( 3 ) أنَّ عيسى وَهِمَ فيه ؛ لِشَبَهِ ( 4 ) « الشَّريد » بِ « أَنَسٍ » . قَالَ أَبِي : أشبهُ أَنْ يكونَ « قَتَادَةُ عَنِ الشَّريد » ؛ لأنَّ ابنَ أَبِي عَرُوبة فِيمَا قَالَ : عَنْ أَنَسٍ ؛ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ ( 5 ) عَمرٌو ، كَانَ يَقُولُ ، فلمَّا قَالَ : أَنَسٌ ، دَلَّ عَلَى أنه عن ( 6 ) الشَّريد ، و « أنس » يُشبهُ « شَريد » ( 7 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « همام أبو حماد » . ( 2 ) في المسألة السابقة لم يذكرا فرقًا بين رواية حماد ورواية همام . ( 3 ) في ( ف ) : « الذي نظن » . ( 4 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « فشبه » . والمثبت من ( أ ) ، ونحوه في ( ش ) إلا أن لامها قصيرة . ( 5 ) كذا ، والجادَّة أن يقال : بينهما ، كما هو ظاهر ؛ لكنَّ ما ههنا يخرَّج على وجهَيْن ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم ( 74 ) . ( 6 ) في ( ف ) : « من » . ( 7 ) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال ، والمراد أن رَسْمَ كلمة « أنس » يُشْبه رسم كلمة « الشريد » فكأنَّ أبا حاتم يقول : إنَّ عيسى بن يونس تصحَّفَتْ عليه كلمة « الشريد » فقرأها « أنس » ؛ لتقاربهما في الرسم ؛ وعلى ذلك فيحتمل قوله : « الشريد » وجهَيْن : الأوَّل : حكاية رَسْمه ؛ فتقرأ العبارة بالسكون : « وأَنَسْ يُشْبه شَرِيدْ » ، أي : رسم « أَنَسْ » يشبه رسم « الشَّرِيدْ » . والثاني : إعراب آخر الكلمة بالنصب مفعولاً به ؛ وكانت الجادَّة على ذلك أن يقال : « شريدًا » بألف تنوين النصب ، ولكنَّها حذفت هنا على لغة ربيعة . انظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) .